|
|
|
|||||||||||||||||
|
لو اعتقدنا أن جولتنا في النظام الشمسي تنتهي عند نبتون أو بلوتو، فإننا نكون قد وضعنا أنفسنا في حيز ضيق جدا ونكون قد ظلمنا شمسنا بما لها من قوة ولم نقدر ما هي المسافات التي تفصل النجوم بعضها عن بعض.
الكواكب القزمة في حزام كايبر
نظرا للبعد الهائل لا نستطيع رؤية أغلب الأجسام في حزام كايبر Kuiper belt بشكل كافي وجيد لنقرر سواء كانوا كروي الشكل أم غير ذلك، في حزام الكويكبات الرئيسي الجسم الوحيد الكبير والذي تنطبق عليه مواصفات الكوكب القزم وهو سيرس Ceres والبالغ قطره حوالي 900 كيلومتر. أجرام حزام كايبر Kuiper belt تحتوي على الكثير من الثلج داخلهم، وحيث أن الثلج ليس صلبا كالصخور، لذا تلك الأجرام تكون أقل صمودا للجاذبية ويمكن جذبهم بسهولة لأي جرم أخر، ومن السهل أن يأخذوا الشكل الكروي. أفضل دليل لتصور جسم كبير ومتجمد ويأخذ الشكل الكروي هو دراسة أقمار الكواكب العملاقة. الجسم الأصغر والكروي تقريبا هو القمر ميماس وهو القمر التابع لكوكب زحل Mimas، والذي يبلغ قطره حوالي 400 كيلومتر. وعدة أقمار أخرى لها أقطار حول 200 كيلومتر وليست كروية الشكل. لذلك فبين 200 إلى 400 كيلومتر أي جسم ثلجي سيأخذ الشكل الكروي. فالأجرام التي تحتوي على ثلج أكثر ستكون كروية عند أحجام أقل والتي تحتوي على صخور أقل ستكون أكبر. وسنأخذ حجم 400 كيلومتر كحد أدنى معقول ونفترض بأن أي جرم أكبر من 400 كيلومتر في حزام كايبر Kuiper belt سيكون من الطبيعي كروي الشكل، وبذلك سيكون كوكب قزم.
لا يمكن في وقتنا الحاضر تحديد عدد الأجسام التي يتعدى قطرها 400 كيلومتر في حزام كايبر، ولم يتعدى العدد المعروف إلى الآن أكثر من حفنة من تلك الأجسام، وحتى أواخر أغسطس 2006 كان ما اكتشف يبلغ 44 جرما يصلوا لهذا الحجم أو أكبر في حزام Kuiper، وواحد هو سيدنا (Sedna) في المنطقة ما بعد الحزام. بالإضافة إلى عمليات المسح الذين يقومون بها عن طريق المراصد اكتشف تقريبا حوالي 30 جسم أكبر من هذا الحجم وهم تحت الدراسة حاليا.
الكواكب القزمة والبعيدة مثال لبلوتو Pluto، وهيوما Haumea وإيرس Eris، ومكماكي Makemake لهم مدارات بعيدة جدا عن الشمس. ذلك يجعلهم أماكن باردة جدا. وأبرد حتى من قطبي الأرض الشمالي والجنوبي. والتراكيب الداخلي للكواكب مثل الأرض والمريخ مكونة من الصخور، أما التراكيب الداخلية للكواكب القزمة بلوتو وغيره مكونان من الثلج، والسطوح مغطي بالثلج أيضا.
وهي بارد جدا لدرجة أن الهواء يتجمد عليها. كما أن الثلج على أسطح تلك الكواكب القزمة ليست فقط ثلج مائي، بل من عناصر أخرى، فسطح بلوتو يحتوي على ثلج من النتروجين وكميات صغيرة من الميثان وأول أكسيد الكربون، وربما الإيثان أيضا. أما سطح مكاماكي فهو مكسو بثلج الميثان والإيثان، وربما أيضا النتروجين. وقد أكتشف الفلكيون ثلج الميثان على سطح إيرس، اما الكوكب القزم هويما Haumea مختلف نوعا ما، فهو مغطى بثلوج مائية وسطحه لامع كالثلج.
على الأرض وفي درجات الحرارة الطبيعية لدينا، فإن النتروجين والميثان وأول أكسيد الكربون والإيثان كلها في الحالة الغازية. أما على هذه الكواكب القزمة الباردة، فإن الغازات تتجمد وتتحول إلى ثلج صلب. |
