|
تجار الوهم |
|
||||||||||||
|
جولة مع شركات التسويق الشبكي |
|||||||||||||
التحايل بمسمى التسويق المتعدد الذي أساسه منتج
وفي عام 1960، طور ريتش ديفوس و جان فان اندل نظاما للتسويق المتعدد بشركة أسموها ايمواي Amway وهي إختصار لكلمة "الطريقة الأمريكية" American Way، وكان منتجهم الأول عبارة عن صابون وذلك لتفادى رقابة وكالة الأغذية والأدوية في بداية نشأتها، وكونوا خطة عمولات التي جوهرها مكافأة الذين هم في قمة هرم الموزعون على حساب اولائك المستمرون في الإنضمام وفي قاع الهرم، والذين إشتروا وهم الثروات الموعودة - إذا إتبعوا النظام - وكانت طريقتهم في ذلك هو حث المشترك على شراء منتجاتهم بمعدل شهري محدد للتأهل للعمولة والتقدم في المخطط. بالطبع زادت المبيعات، من نصف مليون دولار تقريبا في عام 1960 لتصل إلى حوالي 25 مليون دولار في عام 1964. وفي عام 1972 وضعت امواي يدها على شركة نيترلت. وطورت تكنيك التجنيد التي جذبت إهتمام راغبي الثراء السريع، بالإضافة إلى المنظمات الرقابية أيضا، ولكن الشركة قد كانت جهزت نفسها جيدا للمرحلة الأخيرة في معركة مع لجنة التجارة الفيدرالية Federal Trade Commission. بناءا على تجربة سابقة لشركة نيترلت. روجت شركات التسويق الشبكي بشرعية نشاطها .. استخدمت أو إستغلت ذلك التداخل، رسخت في الأذهان فكرة أن وجود بضاعة تفرقها عن النظام الهرمي بغض النظر عن الطريقة، لعبت على الخيط الرفيع بين الشبكي والهرمي، فما هما إلا وجهان لعملة واحدة، فمن يمكن له أن يفرق بين الإثنين، فالتعقيدات تشوبها والوصول إلى طريقة عمل أية شركة ليس بالأمر اليسير، وكيفية إحتساب المكافآت معقدة حتى على المتخصصين، فالشركات تحيط عملياتها بالكتمان والسرية، فترى كل شركة منهم تروج عن أن النظام الهرمي ما هو إلا نظام بلا منتج، ولكنها تتبع نفس طريقة التسلسل، قمة وقاعدة، رسوما وعددا، عملت على خلق بلبلة بطرح طرق ومسميات متنوعة لانظمتها مثل النظام الثنائي ونظام المصفوفة، وكلهم يتبعون نفس الأسلوب ... التدرج من القمة إلى القاعدة، نفس الطريقة ... إشتري أولا، نفس القاعدة ... كم عدد المنضمين تحتك، وليس لبيع المنتج للغير أهمية تذكر. لأنه يتم من داخل الشبكة نفسها، فالمشترك هو من يشتري، ويبيع أيضا لمشترك أخر، فالموزع أصبح مستهلك، والمستهلك هو الموزع .... فلا أدري ... أمنتج يبيعون أم على الشراء هم مجبرون. فكرة التفرد في المنتج كحل إلتفافي حول الشرعية نظرا لوضع السوق المفتوح وحالات التنافس الشديد في الاسواق ونظرا لطبيعة المنتجات الضرورية والمنتجات الأخرى المعروفة جيدا في السوق فقد تمخضت أفكارهم عن طرق ووسائل خداعية، فخرجت بفكرة التفرد في بضاعة غير مألوفة وسوقت لهذه الفكرة في المنتجات والخدمات التي تقدمها، حتى توفر لنفسها قاعدة أو أساس لفرض سعر محدد من قبلها ينقذها من الإرتباط بالسوق الفعلى، وبالطبع ستكون تلك المنتجات غير استهلاكية، وتصاب بالذهول عندما تعلم انهم إبتدعوا منتجات أسموها إحتكارية ونادرة الوجود من مجوهرات وعملات ذهبية وفضية وساعات، منتجات تحتوي على صور لبوذا وأخرى لمعابد وكنائس ومراكز بدعية وضلالية ولفظ الجلالة وغير ذلك بحيث توافق كل الأهواء والمعتقدات، ومنتجات صحية قادرة على شفاء من لا شفاء له، وكأن الطب مهنة لا أهمية لها، وغيرها من العجائب. ففكرة التفرد هي الوسيلة التي تمكنها من أن تفرض أسعار غير طبيعية !! تلك الشركات لا تسوق للمنتجات بقدر تسويقها لفكرة الشبكة، حتى تضم في شباكها أكبر قدر من المشتركين، والذين قد لا يرغبون أصلا في الشراء من أجل المنتج ولكن بغرض الفكرة نفسها، وتحت تأثير أن هذا الشراء سوف يدر عليهم الثروة. ونتسأل هنا ... هل هذا المنتج أو تلك الخدمة المقدمة عظيمة جدا وذات منفعة خارقة، إن كان كذلك فلماذا لا يتم بيعهم من خلال أنظمة التسويق الطبيعية المعروفة، ولماذا هذه الطريقه الخاصة في التسويق، فما ماوراء ذلك؟؟ هل المنتج أو الخدمة هو مجرد غطاء لعملية خداع للاخرين؟.
|
|||||||||||||